المحقق النراقي
120
مستند الشيعة
البحث الخامس في وقتها أول وقتها الزوال بمعنى أن يخطب في الفئ الأول ، فإذا زالت الشمس صلى ، أو يخطب أيضا بعد الزوال ، على اختلاف القولين كما يأتي ، فيكون المراد على الثاني أن وقت الصلاة بعد الزوال بقدرهما ، أو يبنى على دخولهما في الصلاة ، أو يكون المراد وقت الصلاة ومقدماتها ، وأن الوقت بالأصالة للصلاة وإن وجب تأخيرها عن الخطبتين ، كما أن بعد أربع الركعات من الزوال مشترك بين الظهرين ، لكن يجب تقديم الظهر على العصر . ثم إن كون أول وقتها ما ذكر للإجماع المحكي في الخلاف وروض الجنان وشرح القواعد ( 1 ) ، بل المحقق عند المحقق ; لعدم قدح مخالفة من سيذكر فيه ، والأخبار المتكثرة من الصحاح وغيرها ، كصحاح علي وابن أبي عمير والفضيل وزرارة والحلبي وابن سنان ومرسلتي الفقيه وموثقتي سماعة والساباطي ورواية القسري ، الآتية كثير منها ، ( 2 ) ، وغير ذلك . والاستدلال بأصالة عدم المشروعية قبل الزوال ، وتوقف الوظائف الشرعية على التوقيف ضعيف ; لاندفاع الأول ، وحصول الثاني بالمطلقات . خلافا للمحكي في الخلاف عن بعض أصحابنا ، وعزاه إلى السيد أيضا ( 3 ) ، فيجوز فعلها عند قيام الشمس . وهو شاذ جدا ، مع أنه قال الحلي بعد نقل هذه النسبة عن الشيخ : ولعل
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 620 ، الروض : 284 ، جامع المقاصد 2 : 366 . ( 2 ) في ص 123 و 124 و 125 ، ورواية القسري في التهذيب 2 : 284 / 1137 ، الوسائل 5 : 379 أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 3 . ( 3 ) الخلاف 1 : 620 .